الذهبي

214

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقد كان هذا يصيبه كثيرا ، فانصرف من المجلس بين اثنين يوم الجمعة ، فتعلّل ودفن في الجمعة الثانية بعد الصّلاة . وكان أستاذ البغداديّين ، وهو أوّل من تكلّم ببغداد في هذه المذاهب من صفاء الذّكر وجمع الهمّة والمحبّة والشّوق والقرب والأنس [ ( 1 ) ] ، لم يسبقه بها على رؤوس النّاس ببغداد أحد [ ( 2 ) ] . وكان قد طاف البلاد ، وصحب النّسّاك بالبصرة ، وغيرهما . وسافر مع أبي تراب وأشكاله طالبا الحقائق . وجالس أبا نصر التّمّار ، وأحمد بن حنبل ، وسريّ السّقطيّ ، وهو مولى لعيسى بن أبان القاضي [ ( 3 ) ] . وقد سمعت أبا حمزة غير مرّة يقول : قال لي أحمد بن حنبل : يا صوفيّ ما نقول في هذه المسألة [ ( 4 ) ] ؟ 191 - أبو السّاج [ ( 5 ) ] . كان من كبار قوّاد المعتمد على اللَّه ، وإليه تنسب الأجناد السّاجيّة ببغداد [ ( 6 ) ] . مات بجنديسابور في ربيع الأوّل سنة ستّ وستّين ومائتين ، وخلّف أموالا عظيمة .

--> [ ( 1 ) ] حلية الأولياء 10 / 320 . [ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 1 / 393 ، المنتظم 5 / 69 . [ ( 3 ) ] حلية الأولياء 10 / 320 ، تاريخ بغداد 1 / 390 . [ ( 4 ) ] طبقات الصوفية 295 ، تاريخ بغداد 1 / 390 ، طبقات الحنابلة 1 / 268 ، المنتظم 5 / 69 . [ ( 5 ) ] انظر عن ( أبي الساج ) في : تاريخ الطبري 9 / 47 ، 51 ، 85 ، 206 ، 293 ، 314 ، 315 ، 317 ، 321 ، 327 ، 330 ، 332 ، 333 ، 335 ، 353 ، 370 ، 371 ، 513 ، 515 ، 516 ، 549 ، ومروج الذهب 3093 ، 4104 ، والمنتظم 5 / 56 ، والكامل في التاريخ 7 / 85 ، 151 ، 152 ، 157 ، 168 ، 176 ، 276 ، 278 ، 290 ، 292 ، 333 ، 362 ، 372 ، 396 ، ووفيات الأعيان 2 / 250 ، 251 ، وزبدة الحلب 1 / 74 ، وشفاء الغرام ( بتحقيقنا ) ج 2 / 299 . واسمه ديوداد بن ديودست . [ ( 6 ) ] وفيات الأعيان 2 / 251 .